الخميس، 22 يوليو 2021

المشفى الذي جمعنا

المشفى الذي جمعنا 
كان كل ما يفصلنا , مقعد في صالة الانتظار !! لم أكن أتوقع أن أراها مرة أخرى ...أو أن تجمعنا الصدفة بعد عمر عشته في حبها !! كنت لا استطيع النوم حتى اسمع ضحكاتها ... لا أستطيع أن أبدأ يومي حتى تكون أول صوت اسمعه.. هل يا ترى عرفتني بعد فراقنا ؟؟ ألا تلاحظ الشوق الذي اعتراني؟! 
( تبدد النوم من عيني!!) 
يا  لقلبي المسكين يكاد يفضحني بقوة دقاته المتسارعة..  هل هذا الحب الذي سرق من عمري أجمل سنواته ؟! رباه !! ها هي السوارة التي أهديتها لها في عيد ميلادها العشرين!! ( (ألمح الشحوب الذي يعتري يديها ؟! هل هذا حبي؟!) كيف تغيرت؟! كيف لا تعرفني؟! 
لم تعد تهتم بمن حولها , كم هي نظراتي تلاحقها؟ لم تعد تهتم !! حتى لهفتي و شوقي ؟! ) لم تلاحظ اقتراب جنوني عليها!! ) كنت أود أن أصافحها ..أعانقها ...أشم رائحة عطر أدمنته معها !! ( وكانت تحب رائحة البخور اني اشم رائحته عندما ....مرت أمامي في صالة الانتظار؟)
 كم وددت أن أضمها  ... أن.... لا , لا لم تعد تلك المجنونه ؟! لم تعد تلك المراهقه !! أين ذهبت بها الأيام ؟! كيف تغيرت؟! ما تلك الرسائل التي تتصفحها في جوالها ؟ ما سر النظارة التي تلبسها ؟ كم وددت أن تجيبني .. وددت أن اجلس في المقعد المجاور لها أحدثها عن حياتي ؟!     (وحياتي بعد رحيلها )؟!
آخر مرة جمعنا لقاء كان منذو ثلاثة وعشرون عاما ودعتها فيه ... أخبرتها أنني مسافر ولن اعود في رحلة غياب ..  طلبت منها أن تنساني على الرغم أنني أحبها جدا!!  لكنها , بكل البرود الذي أحبه فيها قالت :"في حفظ الله ارجوا لك التوفيق"... لم تكن مصدقه ذلك  , ولكن لانها تنتمي لأسرة لا تؤمن بالحب؟ فقد قررت الرحيل للابد !!!! أنا من اقتحم حياتها وخصوصيتها !! واعرف انها تحبني مثل ما إنا أحبها بل اكثر !!  كنت المجنون بها !! وكانت الهائمه بي عشقا وغراما !!!! 
كيف تغير ذلك المجنون !! أصبحت لا تهتم لشيء .. تتصفح جوالها  ...وأنا أعيد شريط ذكرياتي معها !!  لم تلاحظ الشوق الذي اعتراني تناولت حقيبة يدها .. دست فيها محفظتها ونظارتها ثم وضعت جوالها في حقيبتها ... لملمت اشياءها ..أخذت حقيبتها وغادرت المكان دون أن تلاحظ اهتمامي , مخلفها ورائها قلبا أحبها وجسدا أنهكته الحياة !!

الجمعة، 16 يوليو 2021

حبيبتي

في الحدائق حائمة ،،، وأنا هنا مازلت أهوى فاطمة


والحبّ عندي جنة وعبيرها ،،، روح تسامت من خلالك فاطمة


والحبّ عندي بسمة وحديثه ،،، شعر يقال إذْ رأيتك فاطمة


والبحر يَبْدُ في عيونك سابحًا ،،، وأنا غريق فيهما يا فاطمة


والشمس منها كم تغار وتدعي ،،، في الحسن منك تشابهًا يا فاطمة


والليل يرقص في الظفيرة حالكًا ،،، وعلى الظفيرة راح ينشد فاطمة


والقدّ مثل النخل زاد تطاولاً ،،، عند التقرب ينحني يا فاطمة


إني أحبك هل تراني قلتها ،،، إني أحبك بل أحبك فاطمة


كالبدر أشرق نوره وضياؤه ،،، فأنرت قلبًا مظلمًا يا فاطمة


وصنعت مجدًا لا يحاكى مجده ،،، وصنعت قيسًا ها هنا يا فاطمة


فكفى بقيس أن يحبّ مفاخرًا ،،، وكفى عليا أن يحبك فاطمة


وكفى"جميلاً"في الحياة"بثينة،،، أما حياتي كلّها في فاطمة


وكثير"عزّة"كم رأني حالمًا ،،، بل شاعرًا متصوفًا يا فاطمة


وسألت"لبنى"كيف حال قتيلها ،،، وأنا القتيل وما درت بي فاطمة


وأظل عمري سائلاً متسائلاً  ،،، كم ذا سألت ولم تجبني فاطمة


صفها فقلت من البريق عيونها  ،،، وقوامها مثل الغزالة فاطمة


وإذا استحمت بالضياء ونوره ،،، زال الضياء وزاد ضوؤك فاطمة


ومن العبير تشكّلت فتمايلت ،،، كلّ الورود وكلّ ورد فاطمة


ومن السذاجة أن أقوم بوصفها ،،، ومن السذاجة لا أحبك فاطمة


و أريد حبًا عاصفًا ومزلزلاً ،،، ليثير قلبًا جامدًا يا فاطمة


وبقيت تحت النخل أرقب نورها ،،، كم ذا بقيت وما آتتني فاطمة


وأنا هنا وحدي أظل مسائلاً ،،، ماذا قبيل النوم تفعل فاطمة


أعلى السرير الآن تقرأ وحدتي ،،، أم يشغل التلفاز عني فاطمة


وحقيبة اليدِّ الصغيرة تحتوي ،،، بعض العطور و صورتي يا فاطمة


ما بال قلبي للقلوب معاتبًا ،،، إذْ ما أحبّت والحبيبة فاطمة


قد لام كلّ العاشقين مؤنبًا ،،، ويطير حبًّا حين تأتي فاطمة,


ع

ل

ي

❤️


الخميس، 14 يوليو 2016

ابي الحبيب رحمك الله وغفر لك

ابي الحبيب ...

كانت رحلة علاجك التي امتدت ما يقارب العامين .. مليئة بدروس الصبر والتحمل ...

بدات في يوم حالك ... عندما رمقنا الطبيب بنظرات قاسية .. متهمة ... مستنكرة ...

واتت كلماته كماء النار عندما يسكب على جرح عار ..
"جيتوا متاخرين ... المرض هذا بدا قبل ستة شهور تقريبا وانتشر ... كنتوا وين ؟؟ ليه ما جبتوه من اول يوم ؟؟؟"

وكانت اجابتنا العاجزة ..
" لانه ما اشتكى قبل اليوم يا دكتور "
كنت تحمل المك بجوار الثلاثة والسبعون عاما دون أدنى شكوى .. او لمحة قنوط ...

كان صبرك يدهشنا ... وصرنا نحن الاصحاء نستمد منك الصمود ...

نتهاوى من الداخل .. ونطلي قشرتنا الخارجية بالتماسك كل يوم ...

كنت تنتقل بين شتى انواع المعالجات بتفاؤل غريب ...

صمدت في وجه الذرة القبيحة والكيماوي المؤلم ... بعد ان رفض الاطباء اي محاولة تدخل جراحي مرة اخرى ...

كنت تصر على إذاعة القرآن .. وسماع التلاوات  .. فادمنا كلنا سماع المذياع ...
كنت تصر على ضبط المنبه وحساب الوقت ... هل كنت تحسب ما تبقى لك من ايام بيننا؟؟ ...

هل كنت تتعجل الرحيل ؟؟

رحمك الله يا ابي بعدد شعر راس  أولادك الاحد عشر واحفادك الستون ...
رحمك الله وغفر لك ... وسترك في الآخرة كما سترك في الدنيا ...
اللهم فاستجب ... اللهم آميـــن ...

#بعض_حزني


من ذا الذي قال بان توقع الموت يقلل من حدة الحزن؟؟!!!
كيف اوهموني بان الحزن احساس نبيل ؟؟
كيف استغرقتني تفاصيل الحياة التافهة وانستني ان الزمن عدو لا يرحم الغافلين ؟؟
لماذا يفتح رحيل من احببناهم بعمق وتجرد ابواب اسئلة فلسفية سخيفة لم تعد تجدي ؟؟
لماذا يصبح شوقنا اليهم اقوى ؟؟ واحتياجنا اليهم اقوى؟؟ وانتمائنا اليهم اقوى ؟؟
ابي الحبيب ... 
رحمك الله رحمة واسعة ... واسكنك فسيح جناته مع الشهداء والصديقين وحسن اولئك رفيقًاً ... 
ولترجع نفسك الى خالقها راضية مرضية ... آمنة مطمئنة ... 
لقد ذهبت الى جوار خير من جوارنا ... ومكان خير من مكاننا ... وصحب خير منا ... لقد ذهبت الى من احببت ان تقابله بقلب سليم ، قلب لا بحمل الا حب الله عز وجل ورسوله صَل الله عليهدوسلم .... لقد ذهبت الى رب كريم رحيم غفور رؤوف ودود ....
ادعو لك بالرحمة والمفغرة بقدر ما اعطيتنا من حب ورعاية .. بقدر ما غرست فينا من قيم واخلاق ...

ادعو لك بقدر ما تركت لنا من ثروة ضخمة من الحنان والامان ... 

وبقدر ما اورثتنا من العلم وبقدر ما اعطيتنا من الفرح وبقدر ما جنبتنا من الالم ...

اللهم فاستجب ... اللهم آميــــن ...